المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

467

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

وأما قبل الدعوة بالإمامة فلقد كان بلغنا من أولئك القضاة ووالدهم من قبلهم من بغضة العترة عليهم السلام ، وانتقاص السلف الصالح صلوات اللّه عليهم ما يعده أكثر المستبصرين كفرا ، وبعضهم يجعله فسقا فإن جعلناهم في جنة العلماء نفينا ذلك عنهم ، وإذا ألحقناهم بضلال أهل الأحداث حققناه فيهم ، فلما تابعوا وشايعوا هدمنا ما تقدم في أمرهم من الظن والتخمين ، وبنينا على اليقين ، ورددنا الغيبة ، ولا يزال يأتينا منهم ما يوجب الريبة ، ونحن فيه بين تصديق وتكذيب وما ينفك من سعد إلينا * قطوع الرحم فارية الأديم فنغفرها كأن لم يفعلوها * وبعض العفو أذرب للظلوم ورميك من رماك أخف وقتا * عليك غدا وأمنع للحريم فعملنا بمقتضى البيت الثاني وأهملنا مقتضى البيت الأخير وقلنا : شماريخ بهلان لا تختفي فلما طال الأمد برح الخفاء ، وانقطع الإخاء ، وعاد من كنا نعده لطعان الأقران الطاعنين طعّانا ، ومن نصبناه للصلاة على سلفنا الصالحين وعلينا بإيجاب اللّه سبحانه لنا ذلك عليه وعلى الأمة لعّانا أعددته لخطوب الدهر يدفعها * فصار خطبا من الأحداث دفاعا وللعدو عمادا في موافقة * فصار للضد في الحالات نفاعا ولو جنح للسلم جنحنا ولكنه جمح فحمحمنا . دعوت أبا أروى إلى الرأي كي يرى * برأي أصيل أو يعود إلى الحلم أتاني يشب الحرب بيني وبينه * فقلت له : لا بل هلم إلى السلم